الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
258
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تملأها ، ووعدتني أن تملأني ، فبم تملأني وقد ملأت النار ؟ قال : فيخلق اللّه يومئذ خلقا يملأ بهم الجنة . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « طوبى لهم [ إنهم ] لم يروا هموم الدنيا وغمومها » « 1 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ق ( 50 ) : آية 31 ] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) [ سورة ق : 31 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ أي زينت غَيْرَ بَعِيدٍ : قال بسرعة « 2 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 32 إلى 34 ] هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 ) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ( 33 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ( 34 ) [ سورة ق : 32 - 34 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم قال هذا ما تُوعَدُونَ من قرأ بالتاء فعلى الخطاب أي هذا الذي ذكرناه هو ما وعدتم به من الثواب لِكُلِّ أَوَّابٍ أي رجاع إلى اللّه تائب إليه حَفِيظٍ لما أمر اللّه به يتحفظ من الخروج إلى ما لا يجوز من سيئة تدنسه أو خطيئة تحط منه وتشينه . وقال ابن زيد : الأواب التواب ، وهو من آب يؤب أوبا إذا رجع . وقوله مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فالخشية انزعاج القلب عند ذكر السيئة وداعي الشهوة حتى يكون في أعظم حال من طلبه سبع يفترسه أو عدو
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 326 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 327 .